02‏/01‏/2019

ناتالي وود .. ولغز غرقها الغامض مقال بقلم هشام بودراhibo

في ف يوم 29نونبر من سنة 1981م .. إهتزت هوليود على وقع خبر غرق النجمة الساحرة نتالي وود و التي عثر عليها طافية قبالة ساحل كاليفورنيا بجزيرة سانتا كاتالينا.. كانت نتالي من أشهر ممثلات ذاك الجيل سبق أن رشحت ثلاث مرات للأوسكار .. كما سبق أن نالت جائزة غولدن غلوب لأفضل ممثلة .. حيث سارعت الشرطة لفتح تحقيق لفهم وكشف ملابسات غرق النجمة المحبوبة من طرف الجميع..
العودة 24ساعة إلى الوراء:
توصلت التحقيقات .. أن نتالي كانت رفقة زوجها المليونير روبرت فاغنر و صديقهما الممثل كريستوفر والكن.. على متن يخت كان في ملكية الزوج حيث ذهب الثلاثة لتناول العشاء بمناسبة عيد الشكر على جزيرة في خليج لوس أنجلوس .. ليعودا بعد ذلك هم الثلاثة إلى اليخت لإكمال الإحتفال وسط أجواء البحر الساحرة .. حيث أفرط الثلاثة في إحتساء الخمر حتى الثمالة .. لتقوم بعدها نتالي بمحاولة لمغادرة اليخت عبر قارب للنجاة .. و أثناء محاولتها فك رباط القارب .. سقطت في مياه البحر .. لتموت غرقا .. وهي التي كانت تعاني من فوبيا البحر و لا تجيد السباحة .. هذا ما إنتهى له تحقيقات الشرطة لمدة أسبوعين كاملين ليغلق الملف .. و يحفظ في خزينة الشرطة..
تقرير الطب الشرعي :
إنتهى التقرير أن نتالي ماتت بشكل عرضي بسبب غرقها .. إلا أنه لم يخفي أن جثة نتالي كان عليها بعض البقع الزرقاء و الخدوش على وجهها .. ليخلص التقرير أنها ربما تعود لسقوطها و محاولتها الأخيرة للنجاة من الغرق .. 
إعترافات جديدة تعيد القضية إلى الواجهة:
بعد سنوات طوال و في سنة 2009شارك كابتن قمرة قيادة يخت زوج نتالي في ذاك الزمان في إعداد كتاب حول لغز غرق نتالي وود .. سرد خلالها معلومات مهمة كان قد آخفها عن الشرطة في ذاك الزمن بإيعاز من فاغنر زوج نتالي .. حيث كشف أن الجو كان مليئا بالغيرة و الشك و العنف خصوصا بعدما بدء الممثل الشاب كريستوفر والكن بالتغزل و التودد لنتالي أمام زوجها .. ما جعل فاغنر في لحظة غضب و ثورة يحطم الطاولة التي كانت عليها زجاجات الشراب ..ما دفع الثلاثة إلى التوجه إلى كبينتهم .. و بعد أن إنفرد الزوج بنتالي في مهجعهما سمع الكابتن صوت صراخ و ضجة يعلو المكان و بكاء .. و جملة تفوه بها الزوج لنتالي (إغربي عن وجهي) هنا يكمل الكابتن السرد فيقول أنه سمع أصوت إرتطام قوي .. ليعم الهدوء المكان بعد ذلك ..
و بعد ربع ساعة توجه الكابتن إلى غرفة فاغنر الذي رأه يبكي بحرقة كما لاحظ غياب نتالي .. فسأله عنها حيث أخبره أنه رحلت و لن تعود أبدا وحينما إستفسر عن الأمر طلب منه الزوج أن يبحث عنها في اليخت .. ليكشف الكابتن فيما بعد أن قارب النجاة مفقود .. و هناك أخبر الزوج و طلب منه الإتصال بالطوارئ لكنه رفض .. و قال له دعها تتعلم الدرس ..
هل كان للزوج يد في مصرع نتالي :
في تمام الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل .. أجرى الزوج أول إتصال بالطوارئ بعد أزيد من ساعتين من إختفاء نتالي .. لكن طاقم الإنقاذ الذي جاء لم يكن مجهز بما يلزم لعملية البحث  في الماء عن نتالي .. فطلب من الزوج أن يتصل بفريق آخر .. لكنه رفض و لم يقبل الفكرة إلى في حدود الساعة الخامسة والنصف صباحا.. ليتم بعد ذلك العثور على نتالي وود جثة هامدة على بعد 200متر من الشاطئ..
شهود يؤكدون ما قاله الكابتن:
أكد بعض الشهود الذين كانوا يبحرون بجوار يخت فاغنر و نتالي .. أنهم سمعوا صوت بكاء و صراخ و ضجيج يعلوا المكان .. و إمرأة تطلب النجاة و تصيح أنا أغرق و رجل يقول لها بأنه قادم لإنقاذها ليعم الصمت المكان بعد ذلك..
إعادة فتح التحقيق بشكل رسمي سنة 2011م:
أعيد فتح التحقيق مرة أخرى سنة 2011بشكل رسمي .. لينتهي أن نتالي قضت غرقا بعد سقوطها في الماء .. و بين الفينة و أخرى تظهر معطيات جديدة في القضية خصوصا أن فاغنر زوج نتالي رفض على مدى سنوات إعادة فتح التحقيق من جديد أو الإدلاء بأي معلومات عن الحادث منذ وقوعه..
و تبقى قصة نتالي وود من الألغاز الهوليودية الغامضة إلى يومنا هذا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق