‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل

14‏/09‏/2019

من ذاكرة ماسبيرو.. محيي الدين اللباد: سائق الترام عندي أعظم وأهم رجل في العالم

«عندما كنت صغيرا، كنا نسكن بقرب جامع السلطان حسن، وكان الترام الذى يمر في الشارع الكبير بجوار شارعنا الصغير بجوار الجامع، يصدر صوتًا عظيمًا، في مخيلتى لوقتنا هذا، وكان سائق الترام عندى وقتها أعظم وأهم رجل في العالم، لأنه يقود هذا الوحش العملاق المهيب، الذى يزيد عدد عرباته على ٧، فكيف له بالقدرة على تحمل قيادة هذا الشيء»، بهذه الكلمات بدأ رسام الكاريكاتير «محيى الدين اللباد» حديثه عندما حل ضيفا على برنامج «ألوان».
وأضاف اللباد الذى عرف بـ«صانع الكتب»: «ظللت أتمنى أن أصبح سائق ترام عندما أكبر وكبرت لكننى لم أتمكن من أن أكون سائق ترام، بل ولم أستطع حتى أن أتعلم قيادة السيارات، لكنى تعلمت الرسم الذى أحببته بدون علم، وأصبحت مجرد رسام، ووجدت أن هذا العمل يتيح لى فرصة مدهشة، وهى أنى أستطيع أن أرسم نفسى سائق ترام، حسى كفنان جعلنى أركز في أبسط أمور الحياة، وأضعف مخلوقاتها، جمالًا تفوت الكثيرين ملاحظته، وهنا تكمن الحقيقة الأخرى في حياتى وهى أننى لم أتوقف يومًا عن رؤية العالم واكتشافه بعينى الطفل، فالإبداع بالنسبة لى هو أن تقول وتكتب وترسم وتصمم وتصوغ بصريًا ما يعبر عنك وحدك وعما في داخلك وليس عما هو متوقع منك».
وتابع: «الصدق مع الذات وإطلاق الحرية للإبداع والتفكير والنقد هو الطريق الوحيد الذى يقود إلى الأصالة فيما تفعل ويجعلك بذلك تبنى ما يستند إليه كل من يأتى من بعدك، أنا أسطى في عملى وفى حياتي، أسطى لأننى ببساطه شديدة لم ولا أبخل على تلاميذى ومريدى من كل مكان بل أعطتهم زبدة معرفتى التى راكمتها على طول سنوات العمر، مجنبهم بذلك المرور بالطريق الصعب».
وأضاف: «هؤلاء المريدون كانوا بشرًا من أنواع وأعمار وجنسيات كثيرة يقصدوننى تمامًا كركاب الترام، لنقلهم من مكان إلى آخر، لكننى كنت قادرًا على نقلهم من حالة معرفية إلى أخرى أكثر عمقًا وإدراكًا لما يحيطهم، كما لأنفسهم ولقدراتهم، ومن هنا منحتهم بذلك أجنحة للابتكار والتحليق أبعد منى ونحو عوالم جديدة، ربما يوما لم أستطع الذهاب له».
تكتشف كلما قلّبت في دفتر لحظات معرفتك بهذا الإنسان، أن حلمه القديم الذى عبر عنه في كتابه الجميل كشكول الرسام، ما هو إلا انعكاس لشخصيته: فيقول أنا رجل يعرف قدر نفسه، لا يهاب المسئولية، يبحث عن الجمال في التفاصيل، والدقة والإتقان والكمال في كل ما يعمل، لكنه يفضل أن يبقى مستترًا بين جنبات ذلك الوحش العملاق المهيب غير عابئ بالشهرة، متمسكًا بالجذور والأرض من دون أن يمنعه ذلك من الحركة والتنقل بين عوالم مختلفة واكتساب معارف جديدة ثم هضمها وإنتاج أعمال متميزة ومبتكرة تحاكى روح العصر، فسائق الترام يشعر مع الحركة بنبضات الأرض من تحته وما تحويه من كنوز كثيرة غير مكشوفة، هكذا كنت أشعر بما تحتويه بيئتى الشرقية من تراث ثقافى غني، بدءًا من اللغة والحكاوى والسير والرسوم الشعبية وصولًا إلى الخط بأشكاله المختلفة مصدر إلهامى وفنى كان للرسوم أو التصميم أو الأفكار أو المشاريع الكثيرة التى ساهمت في إطلاقها ومنها مشروع مجلة الإنساني، فمنذ عام ١٩٩٨ عندما طلبت منى اللجنة الدولية أن أضع التصميم الأساسى لمجلة الإنسانى وحتى آخر عدد عملت عليه، كنت أرى في هذه المجلة تجسيدًا لمشروعى الشخصي: أن أكتب للعالم العربى وبلغته وثقافته، عنه وعن ناسه ولناسه، بحيث لا يكون الحديث عن العمل الإنسانى أو القوانين الدولية كأنها مواضيع لا تمت لواقع لمنطقة بصلة، بل تبرز المجلة الارتباط الوثيق بين هذه المفاهيم العالمية والإنسانية وبين حياة وبيئة كل شخص من أبناء المنطقة، وعلى طول السنوات الماضية كنت، عونًا لكل من عمل في تحرير المجلة فلم أكن مجرد مسئول فنى يهتم بالشكل فقط، لكننى ساهمت أيضًا في كل عدد بالارتقاء بمحتواه المكتوب من خلال فكرة أو لمسة أضافها على عنوان أو جملة فيه، ٤ سبتمبر ٢٠١٠ فقدت أسرة الكاريكاتير أباها الروحى لكنها لم تفقد روحه، بل إنها كما غيرها من ركاب الترام المحظوظين صعدت معه في رحلته، وستظل ممتنة له ومسترشدة بتلك التجربة في رحلتها المستمرة، التى لم تقف عند فراق أحد أفراد الرحلة.

21‏/06‏/2019

الفنان المصري جورج بهجوري: كنت أتمني أن ألقى التكريم الذي أستحقه

طفل صغير له 10 إخوة، ولد في قرية اسمها »بهجورة»‬ سنة 1932 بنجع حمادي، كان أقصي طموح والديه أن يكون طبيبا.. كيف له أن يغزو القاهرة ليكون أحد نجومها، من خلال مجلتي »‬روز اليوسف» و»‬صباح الخير»، ثم ينتقل إلي فرنسا ليكون واحدا من أهم سبعة عشر فنانا لفن الكاريكاتير علي مستوي العالم؟ وكيف انتقل من فن الكاريكاتير لعالم الفن التشكيلي والأحلام التي تحققت والتي لازال يحلم بها؟
كيف كانت الرحلة.. وكيف تحقق الحلم.. للإجابة علي هذه الأسئلة كان هذا الحوار مع النجم العالمي جورج بهجوري الذي جري بعضه بمرسمه الكائن بشارع معروف بوسط البلد بالقاهرةوالنصف الآخر بمتحفه الجديد بشارع 26 يوليو.
نعود إلي الوراء، إلي الطفل الصغير جورج في قرية بهجورة كيف كانت البداية؟
أنا يتيم. توفيت أمي وأنا لا أزال رضيعا، وتركت في نفسي فراغا هائلا وحساسية، وخجلا ظل ملازما لشخصيتي فترة طويلة، فأنا كما ذكرت من مواليد »‬بهجورة» لي عشرة من الأخوة والأخوات، لم تكن حالتنا المادية ميسورة وكان والدي يحلم أن أصبح طبيبا.
بدأت الرسم في سنواتي الأولي وحين بلغت السادسة كنت أشخبط علي الحائط وأرسم علي الزجاج وأسخر من جدي وجدتي وعماتي والجيران لأن أشكالهم مضحكة بالنسبة لي وتعلمت من ملامحهم المعني الحقيقي للكاريكاتير، كما كنت أرسم المدرسين والزملاء في المدرسة بالطباشير علي السبورة وحوائط المدرسة، ويعود الفضل الكبير لابن خالتي سمعان الذي تعهدني برعايته وشجعني أخي الأكبر جميل، وحين تأكد للجميع حبي للرسم صحبني أخي لمنزل الفنان كمال أمين والذي ألحقني بكلية الفنون الجميلة التي تخرجت فيها عام1955 وأعتبر ما حدث يمثل الحلم الأول من أحلامي التي لا تنتهي أبدا .
من الذي اكتشف نبوغك المبكر في فن الكاريكاتير؟
لا أنسي نصيحة الأستاذ الحسين فوزي الذي ما إن شاهد رسوماتي لم ينهرني وهو يري الخطوط تحاور وتناور وتتمرد علي كل الأساليب التقليدية القديمة، لكنه شجعني قائلا: »‬العب يا ابني بالقلم العب» وفي إحدي المرات قمت برسم كل أصدقائي وعلقت الرسوم الكاريكاتورية علي الحائط وكان بينهم أستاذي العزيز بيكار وكان يشبه القديسين وجهه يشع بهاء ونورا، رسمته وفي طرف أنفه كرة حمراء كما لو كان مهرجا فأخبره الزملاء وما أن شاهد الرسم انخلع قلبي من الخوف، وانتظرت ردة فعل عنيفة تجاهي، إلا أنه ابتهج وقبلني وسط تصفيق كل الحاضرين .
كانت الكلية عامرة بأسماء الأساتذة العظام وعلي رأسهم صلاح طاهر وبيكار وعبد الهادي الجزار وحسين عاصم وجمال السجيني وعشرات الأسماء، لكنني تمردت علي أسلوب الرسم المنهجي للموديل والطبيعة الصامتة، واخترت أن أكون نفسي وربما جينات العند الصعيدي وصلابة إرادتي هي التي منحتني القوة كما كان لوعي بيكار الفضل الأكبر أن أكون مختلفا.
كيف ذهبت إلي روز اليوسف؟
الفضل يعود لأستاذي بيكار الذي قدمني لصاروخان الرسام الأرمني الشهير وأحد الأساطير في عالم الكاريكاتير، وكان صاحب ريشة عملاقة، والذي قال عني أن عيني تري الأشياء بطريقة غريبة غير مألوفة وقدمني إلي الفنان الكبير عبد الغني أبو العينين (المخرج الفني لمجلة صباح الخير ومصمم ملابس فرقة رضا ومكتشف العديد من النجوم في عالم فن الكاريكاتير) هو الذي ألحقني بمجلة روزاليوسف وكان له الفضل علي جيل كامل من الفنانين، فقد التحقت بالمجلة وأنا مازلت طالبا في السنة الثانية ورسمت أغلفتها، وأذكر أنني يوما كنت أرسم كاريكاتيرا فوجدت العملاق إحسان عبد القدوس رئيس التحرير يقف إلي جواري، وكلما كتبت تعليقا أنظر إلي وجهه فأراه ممتعض، فأغير التعليق وأكتب غيره، ثم أنظر إلي وجهه ثانية فأراه لازال ممتعض بقيت طويلا أكتب وأمسح حتي صرخ في وجهي قائلا: »‬يا جورج في الكاريكاتير أنت تعبر عن رأيك وليس رأيي أنا، أكتب ما يحلو لك ولا تهتم بأحد حتي لو كان إحسان عبد القدوس رئيس التحرير»، ولقد كان ذلك أول وأهم درس تعلمته في حياتي، لقد ساعدني إحسان أن أكون حرا في أفكاري وربما ودون قصد منه أصبح بداخلي حالة بحث عن المزيد من الحرية وربما يكون ذلك أحد أسباب هجرتي إلي فرنسا.
هل تذكر عدد المرات التي تسبب فيها كاريكاتيرك في عمل أزمة؟
رد ضاحكا: لا أستطيع حصر عدد المرات، فريشتي التي تحول الوجه إلي كرة منبعجة أو مثلث أو شبه منحرف ببساطة كطفل لم تنم أنامله بعد من فرط حساسيتها للتمرد علي القيود، تسببت مثلا في غضب فريد الأطرش ليلغي إعلان صفحة قيمتها مائة جنيه قرر نشرها في المجلة عن فيلمه الجديد اعتراضا علي رسمي بورتريها لملامحه وروحه كما أراها وتقرر أن أعمل خمسة شهور مجانا تعويضا لهذه الخسارة، ويتصل محمد عبد الوهاب معترضا علي كاريكاتير يجسده وهو خارج من حفلة أم كلثوم وهي تغني أغنية »‬أنت الحب» ويتجه إلي بائع أسطوانات لشراء أغنية »‬أنت عمري» والأغنيات من تلحينه، وكان نقدا موجعا لموسيقار الأجيال، ولم يفلت عضو من أعضاء مجلس قيادة الثورة من ريشتي وكانت الطامة الكبري يوم رسمت جمال عبد الناصر وهو يقوم بتنظيف قبة مجلس الشعب وصلاح سالم يبدو صغيرا كالصبي في يده »‬جردل» الماء واضطر إحسان عبد القدوس إلي تقديم الاعتذارات لكل المشاهير عن رسومي، لكنه كان حصنا منيعا وحامي الحمي لريشتي وإبداعي ولم يوبخني ولو لمرة واحدة، وربما لذلك تجد كل فنان تخرج من مؤسسة روز اليوسف يشعر بحالة من الاعتداد بالنفس والثقة غير موجودة في مبدعي المؤسسات الأخري.
وللحق فإنني رسمت عبد الناصر بأنف مميز يبدو فيه منقضا كالنسر وعيناه تحملان بريقا خاصا لكنه لم يغضب ولكن غضب مني السادات من مواقفي السياسية ورسوماتي، كما غضبت مني السيدة أم كلثوم وطلبت من الفنان الكبير عبد الوهاب أن يتصل بي ويوبخني ويطلب مني الاعتذار برسم جميل يعجبها لكنني لم أفعل (كنت صغيرا ومعتدا بنفسي جدا) اليوم أشعر أن أم كلثوم ليست مطربة أم كلثوم كانت مصر، ورغم أنني لم أعتذر في حينها إلا إنني رسمت أم كلثوم مئات المرات ربما أكثر من 500 مرة بعد ذلك واعتبر كل رسم جديد لها هو اعتذار عن الرسم الذي لم يعجبها، وربما أكون الفنان الوحيد في العالم الذي قام بعمل معرض كامل عن فنانة وبيعت كل الأعمال محبة لأم كلثوم العبقرية التي لن تتكرر بسهولة. وأحب أن أقول لمن يسألني هل شعرت بالزهق من تكرار رسمها؟ أقول له إنني لا أرسم أم كلثوم شكلا ولكن روحا وشجنا واستمتاعا بكل ما تقول، أنا معها أجد نفسي وتسمو روحي وأشعر بمدي حبي لوطني ويمر علي ذهني شريط من الذكريات يبدأ في بهجورة حتي يصل إلي مصر، ثم ينتقل إلي فرنساوعندما أجد الأجانب سعداء بلوحاتي عن أم كلثوم أشعر بسعادة المبدع الذي انتقل إلي العالمية.
كيف يري الفنان بهجوري الوجوه الذي يرسمها؟
كل فنان تشكيلي لديه طفل بداخله يندهش عند رؤية الأشياء، يزيد عليه الطفل الذي بداخل رسام الكاريكاتير أنه أكثر شقاوة ويمسك مرآة سحرية تكشف الوجوه وتفتتها ثم تعيد صياغتها من جديد فأنا من خلال البصر أري الشخص ومن خلال البصيرة أنزع عنه القشرة الخارجية لأرسمه عاريا أمام الناس، هذا الوضوح الذي أضعه في الرسم هو الذي يجعله موجعا جدا لكل شخص يرتدي قناعا زائفا.
لقد غيرت شكل فن البورتريه في مصر والعالم العربي، ولا أستطيع أن أنكر جهود الفنان رجائي ونيس، الفنان الكبير الذي اكتشفته وتزاملنا سويا بمؤسسة روزا ليوسف ومجلة صباح الخير، وهو من القلائل علي مستوي العالم الذين تعجبني رسوماتهم، وافتقد ريشته بشدة حيث أنه قرر أن يعمل في علاج المرضي النفسيين بالرسم وقد نجح في ذلك نجاحا عظيما.
من يتابع كتاباتك ومذكراتك يجد هجوما شديد علي صلاح جاهين لماذا؟
(يضحك بشدة) صلاح جاهين هو الذي أطلق علي أحب لقب إلي قلبي (أبو جريج) ولقد زاملته وقتا طويلا ولا أنكر خفة دمه ولا عبقريته، لكن أيضا للتاريخ أنا الذي علمته فن الكاريكاتير وخطوطه الأولي تشبه رسومي إلي حد كبير ويمكن الحصول علي مجلة صباح الخير في أعدادها الأولي للتحقق من صحة كلامي، وللعلم لم يكن صلاح جاهين ينكر ذلك ولقد كان يقول »‬جورج يرسم الكاريكاتير في دقيقة ويكتب التعليق في ساعة بينما أنا أرسم الكاريكاتير في ساعة وأكتب التعليق في دقيقة» ولعل هذه المقولة أبلغ رد علي كلام المشككين، لكن أحب أن أعترف أن جاهين الذي كان يجلس أمامي أو إلي جواري علي الطاولة ليتعلم سبق الجميع بقدرته علي إيجاد التعليق المناسب للرسم المناسب في الوقت المناسب، كونه شاعرا وسينارست وممثلا، كوكتيل من المواهب الكبيرة، تفتح الراديو تسمعه أو تسمع أغانيه تدخل السينما تشوفه أو تشوف سيناريوهات أفلامه تروح البيت تستريح تشوف الفوازير، تفتح مجلة تفتح جورنال تفتح الحنفية تشوف وتسمع صلاح جاهين، كان نجاحه الساحق أحد أسباب الغيرة، لقد رحل صلاح جاهين ولكن بريقه لم ولن ينطفئ أبدا. تحية إلي هذا الولد العبقري الموهوب، صديقي الذي أحبه والذي كنت أتمني أن يمتد به العمر حتي نستمتع بإنتاجه الفني ورباعياته المدهشة.
لماذا اتجه الفنان بهجوري للفن التشكيلي وماهو موضوع الخط الواحد؟
بالنسبة لاتجاهي للفن التشكيلي، هناك شيء بداخل الفنان يشبه النداهة تناديه وتدفعه دفعا، ندهتني لرسم الكاريكاتير ووجدت نفسي وحققت نجاحا لم أكن أحلم به، عندما ذهبت إلي فرنسا ولدت من جديد ودفعتني النداهة للفن التشكيلي، وللحقيقة فنان الكاريكاتير الجيد يمكنه أن يرسم فنا تشكيليا لكن الفنان التشكيلي مهما كان جيدا لا يستطيع بسهولة أن يرسم كاريكاتيرا وأنا قد حباني الله موهبة كبيرة استطعت من خلالها أن أمارس الاثنين بنفس الدرجة من الاستمتاع، ويجب أن اعترف أنني فيفرنسا شاهدت واقتربت من منابع الفن وكان هناك الجو الذي يسمح بالإبداع كما أن حبي للناس واقترابي منهم جعل فني غير متعال يمكن للبسطاء والصفوة الاستمتاع به وهذه هبة من الله اشكره كثيرا عليها.
أما بالنسبة لموضوع الخط الواحد، فكان أحد أعاجيب بيكاسو أن يضع القلم علي الورقة ولا يحركه قبل أن يكتمل الرسم، وهو موضوع يعتمد علي المران الطويل والبراعة في الرسم وأنا أرسم أكثر من عشر ساعات في اليوم ولا أترك الورقة والقلم إلا عند النوم، لذلك سوف تري في رسومي إحساسا بطزاجة الخط وليونته، ومن خلال الخطوط استطعت رسم العالم كله والتعبير عنه وأجمل ما قيل عني »‬بيكاسو شجرة كبيرة وبهجوري أحد فروعها».
جورج الذي يعيش نصف العام في فرنسا كيف يتحمل هذا الضجيج حول مرسمه؟
أنا أسكن بحي معروف ومرسمي علي بعد شارع من بيتي، في البداية كنت أشعر بهذه الضوضاء وكانت سببا في هروب الوحي أو الإلهام أو إحساسي بالعزلة والهدوء الذي يبحث عنهما الفنان لكن مع الوقت والاعتياد ومحبتي للصنايعية والسمكرية أصحاب الورش أصبح هذا الضجيج يمثل لحنا للحياة يطربني، وقد شعرت بذلك في يوم الأحد وهو يوم إجازة الورش لا أعرف أن أمارس أي نوع من أنواع الإبداع، صرت انتظر عودتهم كي أعود لممارسة الفن. وبالمناسبة اقتربت منهم ورسمتهم جميعا وفي القهوة المجاورة للمرسم هناك لوحتان إهداء مني كي يستمتع كل روادها مجانا بالفن، واللوحتان واحدة لأم كلثوم والثانية لاثنين يلعبان الطاولة ويشربان الشيشة والشاي.
يستكمل ضاحكا: بهذه اللوحات أصبح اسم القهوة »‬قهوة بهجوري». اللوحات علي الحائط جعلت للشاي طعما مختلفا، وأنا مدين لها ولناس حي معروف بمئات الاسكتشات التي تشم فيها رائحة هذا الوطن.
احك لي عن حادثة طريفة لها علاقة بهؤلاء البسطاء وعلاقتهم بفنك؟
في إحدي المرات كنت أجلس علي القهوة فطلب مني ماسح الأحذية أن أخلع حذائي ليقوم بتلميعه فرفضت وطلبت منه أن يمسحه وهو في قدمي، كان شكله يروق لي فرسمته بشكله الصعيدي المنحوت من علي جدران المعابد، خاصة إنني لمحت في عينيه بريق كبرياء، وكان حريصا علي أن يلمع الحذاء ليعود كما كان جديدا ودار بيننا حديث طويل كنت أحاول أن أجعله يستمر أطول وقت ممكن وأعطيته ما طلب من المال وأكثر قليلا، وصعدت إلي مرسمي وقررت أن أعيد الاسكتش السريع وأحوله إلي لوحة، واندمجت طويلا في الرسم وما إن انتهيت حتي جاءني صديق أعجبه العمل وقرر أن يشتريه وبالفعل دفع مبلغا ضخما من المال وضعته في جيبي وأنا في طريقي للمنزل شاهدت ماسح الأحذية مرة أخري وشعرت أنني سرقته، فناديت عليه وأخرجت مبلغا كبيرا من المال وأعطيته له كان الرجل غير مصدق وتصور إنني مجنون، بينما أكملت أنا طريقي إلي البيت وأنا أتحسس جيبي والنقود وأقول لنفسي: »‬إنه يستحق أكثر من ذلك بكثير».
كيف يري بهجوري فن الكاريكاتير الآن؟
الكاريكاتير في أزمة بعد وفاة الفنانين الكبار جاهين وبهجت عثمان وحجازي ومحيي الدين اللباد ومصطفي حسين وأحمد طوغان ورءوف عياد وتوقف الأهرام عن نشر رسومي بها، هؤلاء الكبار كانوا أصحاب الريادة وصعب وجود بديل لهم خاصة وأن هناك حالة تضييق علي وجود فنانين لفن الكاريكاتير بالجرائد والمجلات والمواقع الإلكترونية، ولولا رسم بعض الشباب الهواة علي صفحات التواصل الاجتماعي لحدثت أزمة أكبر، ومع ذلك أشعر أن هناك نورا في نهاية النفق المظلم كل يوم تأتيني دعوة لملتقي عربي للكاريكاتير بمصر وتونس والجزائر والمغرب والكويت هناك نشاط ملحوظ واهتمام من الفنانين أنفسهم، يحاولون جادين أن ينتظموا في عمل كبير يجمعهم.
كان لك تجربة مع مدرسة الكاريكاتير في تونس، ما هو انطباعك عنها؟
اكتشفت هناك حالة حالمة لعودة الأمل لفن الكاريكاتير. إنهم يقومون بدعوة فنانين كبار من كل أنحاء الوطن العربي كي يقدموا تجاربهم الإبداعية للشباب الصغير، ولأنني أحب الأحلام أتمني لهم النجاح، صديقي وحيد هنتاتي، المستشار الثقافي والمبدع الساخر، والحكواتي عبد الرزاق كمون.. وبقية المبدعين هناك أتمني لهم النجاح.
رغم حديثك عن عدم تكريمك في مصر إلا أن هناك مسابقة تحمل اسمك؟
تم تكريمي في الملتقي الدولي للكاريكاتير وكان ذلك من خلال أصدقائي أعضاء الجمعية المصرية للكاريكاتير، وكان يرأسها صديقي الفنان الكبير طوغان الذي توفي قبل أن يسلمني الجائزة فاستلمتها من الفنان الكبير جمعة فرحات وسط احتفال كبير من كل رسامي الكاريكاتير في الوطن العربي ولقد تحمس الأصدقاء جميعا لفكرتك وهي عمل جائزة لفن البورتريه الكاريكاتوري وكان القرار بالإجماع أن يرسم جميع الفنانين جورج البهجوري، أنا الذي رسمت الجميع، أصبحت في مرمي الجميع، وجاءتنا رسوم عديدة أكثر من خمسمائة رسم يسخرون مني بشكل أثار إعجابي وكانت الجائزة في العام الأول لفنان العراق الكبير علي المندلاوي وقد خصصت لجنة التحكيم المكونة مني ومن الفنان جمعة فرحات ومعنا الفنان سامي أمين المشرف الفني لمجلة »‬صباح الخير» عمل جائزة ثانية للفنان أنس اللقيص منلبنان وذلك لإعجابنا بأعماله التي أرسلها وكانت أكثر من عشرة أعمال، وفي العام التالي كانت الشخصية المقترحة »‬أم كلثوم» فاز بها الفنان علي حسين من البحرين والجائزة الثانية كانت من نصيب منصور البكري من العراق، ولعل أجمل مافي هذه الجائزة أنها محايدة.
ما يحزنني أن هذا التكريم جاء من الأصدقاء وليس من الدولة بعد كل هذه السنين (87) عاما وكم الجوائز الذي حصلت عليها من أنحاء العالم. كنت أتمني أن ألقي التكريم الذي أستحقه، لقد بذلت مجهودا جبارا من أجل فن الكاريكاتير، أو تحريك المياه الراكدة في الحركة التشكيلية ولقد ذهبت إلي كل مكان في العالم، وكنت أحمل مصر بقلبي وعقلي، كل أبناء جيلي تم تكريمهم وأنا أسمع وعود من كل وزير ثقافة يجلس علي الكرسي لكن لا شئ يتحقق، وأنا لا أبحث عن تقدير مادي، أنا أعيش مع زوجتي وظروفي المادية في أفضل حال وأعيش من بيع لوحاتي التي أصبحت مطلوبة وتمثل أحد أهم القوي الناعمة وجسر تواصل بين مصر وكل المتابعين للفن التشكيلي في الوطن العربي ويتم الاحتفاء بي في كل مكان، لكني أريد أن يتم تكريمي في مصر وأنا لازلت علي قيد الحياة وأرسم حتي هذه اللحظة.
لماذا فكرت في عمل متحف لك ولأعمالك؟
كنت أتمني أن تقوم الدولة بهذا العمل حيث أنني أعلنت أكثر من مرة أنني سوف أقدم أعمالي هدية للدولة علي أن يتم الاهتمام بها في متحف يليق بتاريخي الفني، لكن هناك مسافة كبيرة بين ما تسمعه من وعود وبين ما يحدث علي أرض الواقع، ولأنني أحترم فني وتاريخي قررت أن أقوم بهذا الجهد وعمري (87) عاما، أحمل لوحاتي علي كتفي وأذهب بها إلي شارع 26 يوليو، كي أكون قريبا من المتحف المصري، كنت أريد أن أقول للجميع إن جورج ابن بهجورة هو حفيد هؤلاء العظام ولقد تركوا أعمالهم في المتحف المصري وأنا تركت أعمالي في متحفي بشارع 26 يوليو، ومن خلال جريدة أخبار الأدب أنا أدعو جميع عشاق الفن التشكيلي في العالم لزيارة متحفي ومشاهدة أعمالي عن قرب ولطلبة الفنون والهواة، هؤلاء هم جائزتي الحقيقية وفرحتي التي تملأ حياتي بالبهجة .
المتحف تجسيد لروح وبيئة ووجوه مصر، ورصد لرحلاتي وانطباعاتي من مصر إلي باريس ومن باريسإلي مصر حاولت توثيق شمس شرق العالم وقمر غرب العالم، أمي الأولي هي مصر وابني الكبير نهر النيل لأنني ابن طمية، الوجوه تضم ألوان النيل بالكامل، يشعر رواد المتحف أنهم في زيارة لقدامي المصريين، المتحف ليس لي ولكنه لمصر، إرث الفراعنة، وهو ليس تخليد جورج بهجوري إنما هو سيرة بصرية عن مشاهداتي خلال 50 سنة وانطباعاتي عن بلدي وإحساسي بكل التفاصيل حتي بالقهوة والشيشة والشارع وحبي لمصر وللنيل.
في المتحف تفاصيل لوجوه مصر »‬أيقونات بهجوري» وليست »‬أيقونات الفيوم»، وقد حاولت عقد مقارنة بيني وبين ذاتي من خلال أيقوناتي الخاصة وكان لدي أمل أن أنتصر علي أيقونات الفيوم التي لها روعة لم أستطع الوصول لها، خشيت جمال القدماء وحاولت التواصل معهم والانتصار عليهم وأقمت حوارًا معهم إلي أنا وقفت، أحببت أم كلثوم وعصرها وكنت فخورا برحلتي، المتحف هو تكوين لابني الحقيقي في الحياة.
في نهاية حديثي معك ماذا تحب أن تقول ؟
شكرا لكل من أحب أعمالي وتابعها بشغف، لقد كنت أنت الصديق الوفي وطاقة الأمل التي جعلتني أستمر، شكرا لكل من اقتني لي عملا فلولاك ما اكتملت المسيرة.
شكرا لأساتذتي وكل من وقف إلي جواري، شكرا لشريكة عمري، كنتِ نعم السند
المصدر: موقع اخبار الادب المصري

01‏/02‏/2019

التشكيلي بن يسف: لا إبداع بدون حرية .. والهجرةُ تواصلٌ مباشر

حاوره مبارك بوعلي : عن موقع هسبريس

يحتضن رواق الفن بمدينة تطوان، ما بين فاتح فبراير وفاتح مارس 2019، معرضا لأعمال الفنان التشكيلي المغربي أحمد بن يسف، الذي اختار أن يعرض آخر أعماله بتطوان دعما منه للرواج الفني والتشكيلي الذي تعرفه المدينة التي ازداد بها قبل أن يغادرها جسديا، وليس روحيا، إلى مدينة اشبيلية التي احتضنته ليصير صومعة من صوامعها.
فعلى امتداد خمسين سنة من العطاء، استطاع بن يسف، الفنان والمثقف بامتياز، أن يحفر لاسمه ولفنه ولحماماته نقوشا لا تمحى في قلب التشكيل العالمي.
في هذا الحوار الذي أجرته مع هسبريس في مرسمه، يتحدث بن يسف عن تعريفه للوحة الفنية وللفنان وحبه للحرية وعن بقايا طفولته وأهمية الهجرة في حياة الإنسان.
ما مناسبة تواجد الفنان احمد بن يسف بمدينة تطوان؟
أنا حاليا موجود بتطوان لأنني مقبل على تنظيم معرض لآخر أعمالي بمناسبة افتتاح قاعة جديدة للعرض بتطوان، وهي "رواق الفن" التي تديرها السيدة مريم أفيلال. وعرضي هو مساهمة في هذه البادرة، وكذلك تدعيم نوعا ما للحركة الفنية الموجودة في هذه المدينة خاصة، وبالمغرب عموما.
ماهي الخلاصة التي توصل إليها الفنان بن يسف في تعريفه للوحة الفنية؟
اللوحة الجيدة ضروري أن تحتوي على تقنيتين، أولا التقنية الباطنية وثانيا التقنية المدرسية؛ فالتقنية الباطنية هي كل تلك الانفعالات التي تخلق مع الفنان وتنعكس على حركية ريشته على مستوى القماش أو الورق أو المادة التي اختار أن يشتغل عليها، وهنا أضيف أنه حتى المادة التي يشتغل عليها الفنان لا بد أن تتناسق مع الموضوع الذي اختار العمل عليه، وهذا ما يعطي دورا مهما في جمالية اللوحة.
والتقنية الباطنية هي التي تغني التقنية المكتسبة عن طريق المدرسة؛ فالتعليم متاح للجميع لكن ما لا يمكن تعلمه هو ما يخرج من دواخل الفنان ومن فؤاده، والذي غالبا ما يكون على شكل انفعالات تكون فيها جمالية تخلق نوعا من الإحساس والجاذبية عند المتلقي.
أما التقنية المدرسية، أو الأكاديمية، فهي مهمة لأنها هي التي تمكن الفنان من توزيع ألوانه وخطوطه على اللوحة بشكل جميل.
لو لم تكن فنان تشكيليا ماذا كنت ستكون؟
فنانا تشكيليا، لأنني ولدت في هذه المدينة من عائلة محافظة وحين أحسست بوجودي في الحياة أحسست بموهبتي وبتعلقي بالرسم، فأنا لا أتقن فعل أي شيء سوى الفن.
كيف أثرت طفولة بن يسف في أعماله؟
أعتقد أن الطفولة دائما يكون لها تأثير على مسار الإنسان في كل الميادين لأنها هي القاعدة والأساس؛ فالطفولة هي العائلة، والتربية التي نتلقاها في طفولتنا هي أساس مشوارنا، سواء الثقافي والفني أو الاجتماعي.
هل هناك إبداع بدون حرية؟
أتظن أن إبداعا بدون حرية هو إبداع؟ لا يمكن أن يكون هناك إبداع بدون حرية، لأن الحرية هي أساس الإبداع؛ فبدونها لا يمكن أن نبدع، سواء في الكتابة أو التشكيل أو الموسيقى، لأن الحرية هي الإطار الحقيقي للمبدع.
ماذا تمثل الهجرة بالنسبة إلى بن يسف؟
الهجرة هي من الأمور التي تميز الإنسان، وبدايتنا كانت هجرة، فالإنسان هاجر من بطن أمه إلى هذ العالم، ورغم أن حياتنا اليوم مليئة بوسائل التواصل، كالأنترنت وغيره، لكنها ليست كفاية، ضروري أن يهاجر الإنسان للتعرف على الآخر بحضوره وبشكله وبلغته وبثقافته، لأن الهجرة هي تواصل مباشر.
كيف ينظر الفنان بن يسف إلى واقع الفنان التشكيلي المغربي؟
هناك خطوات عملاقة قطعها المغرب في الفن التشكيلي، أتذكر في سنوات الستينات كان تقريبا كل الفنانين المغاربة، بل وفي العالم، تجريديون؛ وكان التجريد مأوى للعاجزين. لا يمكن بناء بيت من فوق، لا بد من الدراسات والتكوينات. في المغرب كان كل الفنانين تجريديون أو فطريون رغم أنه في ذلك الوقت كانت هناك محاولات داخل المدرسة الانطباعية والتعبيرية، لكن اليوم، والحمد لله، لنا وضع لا يقل أهمية عن أي دولة غربية؛ فالفنان المغربي اليوم له قدرات مهمة، وهناك اتجاهات جيدة في هذا المجال.
كلمة أخيرة
كلمة ما قبل الأخيرة.. ليست الأخيرة. أنا اليوم أستعد لنشر كتاب عن سيرتي الذاتية يكتبه الشاعر مصطفى الداودية، أعرض فيه مساري من البداية إلى يومنها هذا، وأعتقد أنه رسالة لتوضيح اشتغالي في هذا الميدان وكذا المواضيع التي أرسمها، وفي الوقت نفسه شرح للظروف والمعاناة التي يمر بها الفنان بصفة عامة في مساره، لأن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة، فهذا الميدان يحتاج إلى الكثير من التضحية والاستمرارية والمواظبة في العمل والجدية.
وأختم بالقول إن اللوحة ما هي لا تجريدية ولا واقعية ولا انطباعية ولا تشخيصية؛ هي لوحة جيدة أو غير جيدة.

06‏/12‏/2018

حوار صحفي أجراه الرسام هشام بودرا مع الكاتبة اللبنانية المتألقة أمل شانوحة


هذا الحوار أجراه الرسام هشام بودرا مع الكاتبة اللبنانية أمل شانوحة المتألقة في مجال الكتابة و التأليف على شبكة الأنترنيت

 نبذة تعريفيّة عن أمل شانوحة للسادة القرّاء ؟
فتاةٌ لبنانية , مواليد بيروت 1978م ..خريّجة حقوق من جامعة بيروت العربية ..عزباء , ولا أعمل حالياً ..هوايتي الكتابة   

 متى إكتشفتي موهبة الكتابة لديك ؟
في ايام امتحانات كليّة الحقوق سنة اولى سنة 1997 .. في ذلك المساء , إنشغل تفكيري فجأة بأحداث جريمةٍ غامضة (قمت بنشرها لاحقاً في مدونتي بعنوان (الحافلة المظلمة)) ..فاضّطررت لكتابة أفكاري سريعاً في دفترٍ جانبي , لأركّز على الدراسة .. 
وبعد نجاحي تلك السنة .. قرأت القصة من جديد , لأُفاجأ بما كتبت ! ثم عرّضتها لاحقاً على اهلي الذين أعجبوا بها ايضاً .. وكنت كتبتها بنفس اسلوب (أجاثا كريستي) التي أحبّ قراءة قصصها .. وكانت هذه تجربتي الأولى في الكتابة  

 من هم الكتّاب العرب والأجانب الذين أثرّوا في وعيك الإبداعي ؟
بصراحة إهتماماتي منذ الصغر كانت علمية أكثر منها أدبية , وحين أصبحت في الجامعة كان همّي الوحيد هو المواد القانونية .. لذلك كان يستهويني الغموض في القصص البوليسة , خاصة للكاتبة (أجاثا كريستي) فهي كاتبتي المفضلّة كما ذكرت   

 كم كتاب قرأت أمل شانوحة في حياتها , وماهي الكتب المهمّة في نظرك ؟
رغم ان موهبتي ظهرت في عمر 19 , الا انني لم أهتمّ بالمجال الأدبي الا في سنة 2011 حين ركّزت أكثر على الكتابة .. فبدأت أتعلّم دروساً من الإنترنت : عن كيفية كتابة السيناريوهات والروايات .. وفي سنة 2015 تعرّفت على موقع كابوس لصاحبه (إيّاد العطّار) ..وقرأت فيه الكثير من قصص الهواة الذين لا يقلّون موهبةً عني وتعلّمت منهم اساليب الكتابة المختلفة , خاصة بعد تسلّمي لرئاسة تحرير موقع كابوس لثلاثة أشهر , قبل ان أترك الموقع للتفرّغ لمدونتي  

 كيف ترى أمل شانوحة مجال الكتابة في الدول العربية ,  وهل للمواهب في مجال الكتابة مستقبل في الساحة الأدبية العربية ؟
وجودي بموقع كابوس جعلني أتعرّف على كتّاب من جميع الجنسيات العربية الذين فاجؤني بمواهبهم رغم صغر سنّهم , كما حبّهم الكبير للغة العربية ! لكن هذه المواهب وغيرها لكيّ تزدهر تحتاج الى دعمٍ ماديّ , او على الأقل معنويّ من كبار المسؤولين عن هذا المجال 

 لماذا تأخّرت أمل في نشر أعمالها عبر الأنترنت , رغم أن المنتديات الثقافية وغيرها كان لها دور قويّ في نشر الأعمال الإبداعية قبل ظهور شبكات التواصل الإجتماعي ؟
لأن حلمي كان تحويل قصصي الى اعمالٍ سينمائية , لهذا بحثت دائماً عن نقّاد سينمائيين ومنتجين ومخرجين , وصولاً الى الممثلين لقراءة أعمالي .. وكان هذا خطئي , لأنهم جميعاً لن يقرأوا لكاتبة ليس لديها قصصاً وروايات منشورة في المكتبات .. علمت بذلك متأخّراً !

 ما هو الأسلوب الذي تعتمده أمل شانوحة في سرد قصصها , وفي أيّ مجال تصنّفه ؟
انا أعتمد دائماً اسلوب البساطة في السرد , لأنّي من القرّاء الذين يملّون كثيراً من الإسهاب بالوصف التصويري في القصص ..لذلك اخترت طريقة الدخول مباشرةً بأحداث القصة من خلال الحوار , او بأهم حدثٍ في القصة ..وذلك للفت انتباه القارىء منذ السطور الأولى لحثّه على إكمال القصة حتى النهاية دون الشعور بالملّل .. وهو ليس استهتاراً او جهلاً مني , فأنا قمت خلال سنة 2016 بحفظ القاموس العربي كاملاً , حيث استغرق مني الوقت 11 شهراً .. وقمت لاحقاً بتلخيص 1000 صفحة منه الى مئة , ثم الى عشرين صفحة نشرتهم في مدونتي .. وكنت كتبت مرة بأسلوب لغوي قوي في قصة (جزيرة ابليس) التي نُشرت في الواجهة الأساسية لموقع كابوس , والتي حصلت على أكبر نسبة قراءة مع الكثير من التعليقات الجيدة .. لكني مازلت لا أحبّذ الكتابة بهذه الطريقة لأنّي لست في مسابقةٍ أدبية , فالقارىء لا يهمّه ثقافتي اللغوية بقدر ان تكون الفكرة جديدة وغير مُستهلكة , وهذا بالضبط ما يهمّني اثناء إختيار كتاباتي  

 نعرف أن الكثير من الكتّاب العرب والأجانب بدأوا مشوارهم الأدبي كصحفيين في المجال الورقي أو السمعي البصري .. ألم تفكر أمل في سلك نفس الطريق ؟
انا بدأت في كتابة المقالات قبل نشر قصصي .. حيث قمت بتلخيص كتاب (كيف تكتب رواية في مئة يوم ؟) ونشرتها في موقع اراجيك .. ثم مقال بعنوان (الفرق بين الرواية الطويلة والقصيرة) والتي نُشرت ايضاً في اراجيك .. ثم بدأت بنشر المقالات في موقع كابوس : عن السجن وعن الأبطال وعن القصص المخيفة الحقيقية وغيرها , قبل ان أباشر بنشر القصص في قسم أدب الرعب في موقع كابوس .. ومن بعدها انشأت مدونتي , حيث قام الإستاذ اياد العطّار مشكوراً بوضع رابط المدونة أسفل صفحة موقعه الذي بسببه تعرّف قرّاء كابوس على مدونتي 

 من أين تستحوي أمل أفكار أعمالها الأدبية ؟
هناك عدّة طرق : 
معظم قصصي المخيفة إستوحيتها من كوابيس حلمت بها سابقاً , حيث تعوّدت على وضع دفترٍ وقلم تحت وسادتي لأكتب فيها أغرب ما يخطر على بالي من احلام اليقظة , او لتدوين مناماتي التي يمكن تحويلها لاحقاً الى قصص .. وحالياً يوجد في مدونتي أكثر من 30 قصة استلهمتها من أحلامي ! 
قراءة تجارب الناس الدرامية من الإنترنت جعلتني استلهم قصصي الإجتماعية
معظم قصصي الرومنسية في المدونة كانت أفكاراً لأختي الكبرى التي تهوى هذا النوع من القصص , وانا بدوري حوّلتها الى قصص .. لكني بصراحة لست من محبيّ القصص الرومنسية التي تذكّرني بأفلام الأبيض والأسود العربية , فتوجهاتي أقرب الى أفكارٍ أجنبية منها عربية
او انني أتخيّل نفسي في موقفٍ صعب وأفكّر بطريقة لحلّ المشكلة , لتخرج لي أفكاراً جديدة
وأحياناً يتواصل معي بعض الأشخاص عبر الفيسبوك ويعطوني أفكارهم بأسطرٍ قليلة , أحوّلها لاحقاً الى قصص .. مع ذكر اسمائهم كأصحاب تلك الفكرة
او حينما أشاهد أحداثاً تاريخية حقيقة وغامضة في اليوتيوب أحاول تحويلها الى قصص , خاصة ان كانت تدور حول المعاناة أبّان الحروب 
وأحياناً أسمع عباراتٍ تستوقفني في الشارع , او من أفواه الصغار تصلح ان تكون قصصاً مثيرة 
وفي بعض الأحيان أشاهد أغرب الصور وأرعبها من جوجل لأستلهم منها قصصاً جديدة 

هذه بعض الطرق التي تُلهمني لكتابة القصص


ماهو الطريق الذي تعتمده أمل شانوحة حالياً في نشر أعمالها وإيصالها لأكبر عدد من القرّاء ؟
كنت سابقاً أنشر في موقع كابوس , لكن حالياً أضع كل جهدي لنشر قصة جديدة كل اسبوع في مدونتي 

ماهي أهمّ أعمال أمل شانوحة بالنسبة لها ؟
أشكرك على هذا السؤال الجميل .. لقد قاربتُ الآن على (200) منشور في مدونتي .. وبرأيّ هذه القصص هي أجمل ما كتبته : 
أكثر عمل أخذ مني جهداً : هو (يوميات ابليس) حيث كتبته في 9 اشهر , بقرابة 8 ساعات كتابة كل يوم : قرأت فيها الكثير عن ابليس لمدة 3 اشهر , ثم كتبت القصة بحدود الف صفحة .. إختصرتها لاحقاً الى قرابة 800 صفحة , بعد ان حذفت ما كتبته عن بقيّة الأديان إحتراماً لمشاعر القرّاء من الديانات والمعتقدات الأخرى .. ثم راجعت القصة خلال شهرين متواصلين ..وهي من الأعمال التي افتخر بها
العمل الثاني العزيز عليّ هو (طبّاخة السجن) حيث كتبته خصيصاً (لأوبرا وينفري) بعد ان شاهدت معظم فيديوهاتها وهي تتحدّث مع المجرمين رجالاً ونساءً والأحداث لدراسة اسلوب كلامها .. كيّ يشعر القارىء ان الحوار الذي كتبته في القصة يُناسب شخصيتها تماماً .. وحلمي ان يصل العمل لها , فلربما تقبل تمثيله لأنه يليق بها 
(جزيرة ابليس) كما ذكرت بالسؤال السابق كان العمل الوحيد الذي كتبته بأسلوبٍ مُتمكّن , والذي لاقى إستحسان القرّاء في كابوس
(رداء الإخفاء) كانت من القصص الدرامية التي أثّرت عاطفياً بالقرّاء 
(آلام الحرب) هو السيناريو الوحيد الذي كتبته باللهجة العامية اللبنانية ويتكلّم عن الإجتياح الإسرائيلي للبنان , وحلمي ان يتحوّل الى فيلمٍ وثائقي لأيام الحرب
روايتي الوحيدة (الصديق الخيالي) التي افتخر بها جداً
(قلبي محرمٌ عليك) وهي فكرة اختي ..واعتقد أنها أجمل ما كتبته انا عن فلسطين  
(شاهدة على المجزرّة) كل من قرأ هذه القصّة تأثّر بها كثيراً لأنها مستوحاة من قصةٍ حقيقية .. وقد أتعبتني نفسيّاً أثناء كتابتها 
(كيف أهرب من هذا الجحيم ؟) هي قصة آكشن من ثلاثة اجزاء , كانت الأكثر قراءة في مدونتي
(تجارب أداءٍ مريبة) من أجمل القصص المخيفة التي كتبتها حتى الآن
(هلوسة الإعتقال) يمكن تحويلها الى فيلمٍ مصري , وهو فيلم نفسي يحوي الكثير من الغموض التشويقي الذي آمل ان يعجب المشاهد العربي 
(الطبّاخ الصغير) يناسب الرسوم المتحرّكة لوالت ديزني , وكتبته خصيصاً للأطفال البدناء

هل تفكّر أمل في نشر أعمالها في كتبٍ ورقيّة ؟
للأسف نحن في عصرٍ قلّ الإهتمام فيه بالكتب الورقية , حتى معارض الكتاب قلّ زوارها عن السنوات السابقة .. وصارت المدونات ومواقع المتخصّصة بالكتّاب والقصص هي الأكثر إقبالاً لمحبّي القراءة .. لكن ربما أفعل في المستقبل , من يدري ؟! 

وما رأيك في بعض العروض التي تقدّمها بعض دور النشر حول عمليّة طباعة ونشر الكتب في مقابل تقاسم ثمن النشر والطباعة بين الدار الناشرة و المؤلّف ؟
هناك مواقع بالإنترنت تطبع فقط لمن يريد الكتاب , وبذلك يوفّر الناشرون على أنفسهم وعلى الكاتب ثمن نسخٍ لن تُباع في المستقبل .. وأعتقد ان هذه الطريقة هي الأنجح والأنسب في عصرنا الإلكتروني

ما رأيك في المسابقات الأدبيّة ؟ هل تُقدّم أيّ جديد في مجال الأدب للقرّاء , أم أنها مجرّد مضيعة للوقت ؟
خلال 21 سنة من تجربتي بالكتابة , قدّمت فيها على الكثير من المسابقات اللبنانية والسودانية والأماراتية والقطرية , كما العديد من المجلاّت والمحطّات العربية وغيرها .. لكن النتائج أظهرت بأن الناجحين في المسابقات هم دائماً من الأدباء المعروفين (من كبار السن) الذين لديهم عشرات المؤلفات في المكتبات , وأسمهم معروف في عالم الأدب ! وبذلك ظلموا الكتّاب الشباب .. وبرأيّ لكيّ تنجح المسابقات عليها ان تشترط : ان يكون الكاتب مبتدئ وليس لديه أعمالاً سابقة , وبذلك يشجّعون المواهب الجديدة .. وان لم يفعلوا ذلك فهي مضيعة للوقت , لأن النتيجة ستكون محسومة سابقاً ! فمن الصعب علينا منافسة المحترفين 
ماهي طموحاتك المستقبليّة في مجال الكتابة والتأليف ؟
تحويل قصصي الى افلام سينمائية هو هدفي منذ البداية , وأتمنى ان يتحقّق حلمي يوماً ما

ماهو السؤال الذي كنتِ تودين أن أطرحه عليك , وماهي إجابتك عنه ؟
سؤال : لمن توجهين الشكر على دعمه لموهبتك ؟
الإجابة .. اولاً : لعائلتي التي دعمتني وشجّعتني منذ كتابتي لقصتي الأولى ..وخاصة امي التي صحّحت لي الكثير من اخطائي اللغوية في بداية كتاباتي , فهي محبّة للأدب العربي ..وكذلك اختي التي أعطتني الكثير من أفكار القصص الرومنسية .. واخي الكبير الذي انشأ مدونتي ..واخي الصغير الذي رسم لي غلاف روايتي (الصديق الخيالي) ..وقريبتي التي ساعدتني بكتابة اول قصصي .. وعائلتي كلها بشكلٍ عام , وكل من دعمني من اقاربي واصدقائي 
ثانياً : للناقد السينمائي اللبناني (محمد رضا) الذي كان اول من أعطاني نصائحاً ثمينة في الكتابة
ثالثاً : لموقع اراجيك التي كانت اول من نشر مقالين لي 
رابعاً : الأستاذ العراقي (إيّاد العطار) صاحب موقع كابوس الذي نشر لي العديد من القصص , وسلّمني رئاسة تحرير موقعه ..وساعدني ايضاً في المدونة .. فله جزيل الشكر ولمشرفيّ موقعه المحترمين 
خامساً : للأستاذ المصري (محمد فيوري) الذي علّمني طريقة كتابة السيناريوهات 
سادساً : لقرّاء موقع كابوس الذي معظمهم من المراهقين الذين تميزوا بنقدهم البنّاء المباشر الذي ساعدني كثيراً في تطوير اسلوبي بالكتابة   

ماهي نصائحك للكتّاب المبتدئين والشباب ؟
حاول في يومك الأول : كتابة مسودّة القصة دون الإهتمام بالقواعد اللغوية والإعرابية ولا حتى بحبكة القصّة .. المهم ان تسرد بها كل افكارك , ولوّ بدت كخربشات اطفال !
 في اليوم التالي : خذّ كل مقطعٍ على حدة وابدأ بتصحيحه لغوياً وإعرابياً دون الإهتمام بقوّة الحبكة القصصية , الى ان تنتهي من كل القصة 
في اليوم الثالث : ابدأ بقراءتها لتحسين حبكتها .. ثم اقرأها اربع مرات : المرة الأولى لتصحيحها .. المرة الثانية كقارىءٍ بسيط يُهمّه أحداث القصة فقط ..المرة الثالثة تخيّل انك ترسلها الى كاتبٍ مُنافسٌ لك ..المرة الرابعة وكأن ناقداً محترفاً يترصّد أخطائك.. فأن أحسسّت بأنها تخلو من الأخطاء , فهي اذاً تستحق النشر
في القصص المستوحاة من احداث حقيقية , خاصة التاريخية ..لا تكتب حرفاً قبل ان تجري بحثاً شاملاً عن الموضوع .. لأن القارىء يستشفّ ثقافتك ومعلوماتك من خلال قصتك .. كذلك لا تكتب عن معلومات عامةٍ او طبيّة او قانونية او حتى في مجال التغذية والرياضة وغيرها الا بعد ان تقرأ عن الموضوع جيداً .. حاول ان تكون المعلومات التي تسردها في قصتك صحيحة دائماً , فهذا يرفع قيمتك لدى القرّاء
تخيّل قصتك كفيلمٍ سينمائي : ببدايةٍ مُلفتة , وحبكةٍ قويّة , ونهايةٍ صادمة .. تخيّل حتى ابطال القصة والموسيقى التصويرية .. فأفكارك وتخيلاتك تصل الى العقل الباطن للقارىء
قبل كتابة أيّةِ قصة : آمن في نفسك بأنها ستكون أجمل ما كتبته , فتفاؤلك يصل ايضاً للقارىء 
  لا تهتمّ بالنقد الهدّام فإرضاء الناس غايةٌ لا تدرك .. لكن خذّ بالنقد البنّاء , خاصة من الكتّاب فهذا سيساعدك على تطوير كتاباتك
إستفدّ من احلامك وأفكارك الجانبية ودوّنها فوراً في دفترٍ يبقى بحوزتك , ولا تتكلّ ابداً على قوّة ذاكرتك ..فالأفكار كالطيور المهاجرة ان لم تصطدها في قفص , هربت لتستقرّ بعقل كاتبٍ آخر ! وكم ندمت على انني لم أدوّن بعضاً من أفكاري الرائعة التي ذهبت أدراج الرياح 
ليس كلّ ما يخطر في بالك من افكار تنشرها في مدونتك , فأحياناً يخطر في بالي 5 افكار , اختار واحدة منها للنشر ..امّا البقية أضعها في ملف بحاسوبي أسمّيته : مقبرة الأفكار , حيث فيه عشرات القصص التي أرى انها لم تعدّ تناسب المستوى الذي وصلت اليه .. فأنا أحب دائماً ان ترقى قصصي بشكلٍ تصاعدي كل مرة , لذلك لا أنشر القصص الأقل مستوى
التمرين الأفضل لتحسين كتاباتك هي بالمزيد من الكتابة , لأنك ستجد ان اسلوبك سيتحسّن لوحده بمتابعة الكتابة
لا تتوقف عن الكتابة لوقتٍ طويل , حاول ان تؤلّف قصة قصيرة كل اسبوع على الأقل ..وقصتين طويلتين او رواية طويلة كل سنة .. لأنك بالتوقف عن الكتابة يتبلّد العقل وقدرتك الكتابية تضعف مع الأيام ! 
أكتب في جميع المجالات : فأنا مثلاً كتبت القصص القصيرة والطويلة والروايات والسيناريو والنثر والشعر .. كما كتبت أنواعاً مختلفة من القصص : كالبوليسية والأطفال والرومنسية والدرامية والمخيفة والحربية والدينية (كقصة ابليس) والخيال العلمي والمستوحاة من احداث حقيقية , وكذلك افكار لإختراعاتٍ مستقبلية ..ربما النوع الوحيد الذي قصّرت فيه هو الكوميدي الذي برأيّ أصعب انواع الكتابة , لأنه من سهل جعل القارىء يبكي او يتأثّر , لكن من الصعب ان لم يكن مستحيلاً إضحاكه في ظلّ الظروف الصعبة التي يعيشها العالم العربي !  
أخيراً أنصح الكتّاب ان لا يتوقفوا ابداً عن تحقيق احلامهم , فطالما الله أعطاك موهبة الكتابة فلا تتخلّى عنها لأنها موهبة عظيمة يمكنك التأثير بها على عقول الآخرين , بشرط ان يكون التأثير إيجابياً ..

أتمنى أن تكون وضحت الفكرة عنّي لديكم .. دمتمّ بخير  
مدونة هيبوبريس تشكر الكاتبة اللبنانية أمل شانوحة على هذا الحوار الرائع
رابط مدونةالكاتبة أمل شانوحة
http://www.lonlywriter.com/