23‏/11‏/2018

كاميل بيسارو .. الفنان العاشق للطبيعة مقال بقلم هشام بودرا hibo


كاميل بيسارو .. ولد في العام 1830في جزيرة سانت توماس بالبحر الكاريبي .. عمل في متجر أبيه و لفت نظره وجوه الناس و ألوانهم المتعددة كما كان يهيم برؤية الأشجار و التلال .. و في سن الخامسة و العشرين رحل بيسارو إلى باريس ..
يعد بيسارو من أوائل الفنانين الذين رسموا لوحاتهم على الطبيعة فقد كان لا يحب رسم أعماله من الاستوديو أو البيت فقد كان يحمل أدواته و ينتقل إلى الطبيعة ليرسمها و يقف أمام الفلاحين ليرسمهم و ينظر للشمس لينقل ألوانها و دفئها ..
و تعد حديقة قرب بونتوا و عربة الجياد و راعي الغنم من أشهر لوحات بيسارو .. و بدءت أعمال بيسارو بالإشتهار منذ سنة 1868حيث شهدت أعماله تطورا كبيرا و عميقا فقد غلبت على إبدعاته الألوان المتوهجة و المشرقة و تعد لوحة طريق لوفسيان من أشهر لوحاته في هذه الفترة .. و في الغزو الألماني لباريس إستول الألمان على منزل بيسارو و مزقوا لوحاته ظنا منهم أنهم سيقضون على الرجل لكن كما يقول المثل الفن يعيش دائما .. و لم يكتفي الألمان بذلك بل حولوا منزله لمخزن و مطعم للجنود ..
بيسارو الذي أحب الطبيعة و الحقول و التلال و الأشجار و الفلاحين و عاش حياة التواضع و الفقر وعرف بشخصيته الطيبة و المحبوبة و الحكيمة .. و الذي كان أب لثماني أبناء .. ضعف بصره سنة 1890ما اضطره للعمل على إبدعاته على رسم المناظر الطبيعية  من خلال النوافذ فقط .. و في سنة 1903توفي بيسارو و عاد لحضن الطبيعة التي أحبها ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق