17‏/07‏/2019

وفاة مغنٍ شهير من جنوب إفريقيا.. غنى لمانديلا وبات رمزا

توفّي المغني الجنوب إفريقي، جوني كليغ، الذي كان من أشدّ معارضي نظام الفصل العنصري في بلده، وقد مزج في موسيقاه إيقاعات من ثقافة الزولو مع موسيقى البوب الغربية. وقد توفي الثلاثاء عن 66 عاماً إثر صراع مع السرطان.
وقال وكيل أعماله، رودي كوين، في تصريحات لقناة "إس أيه بي سي" العامة إن "جوني توفّي اليوم (الثلاثاء) محاطاً بأفراد عائلته في جوهانسبورغ... بعد صراع مع السرطان دام أربع سنوات ونصف السنة".
وصرّح كوين في بيان "أدّى دورا بارزا في جنوب إفريقيا من خلال التعريف بالثقافات المختلفة وتقريب الناس. وهو أثبت لنا أنه من الممكن للمرء أن ينصهر في بوتقة الثقافات الأخرى من دون أن يفقد هويّته".
وأردف: "بأسلوبه الموسيقي الفريد، ذلّل العقبات الثقافية".
وكان كليغ يلقّب بـ "الزولو الأبيض" وهو استلهم أعماله من ثقافة الزولو لتأليف موسيقى ثورية، تتمازج فيها الإيقاعات الإفريقية مع أنغام الغيتار والأكرديون وآلات المفاتيح.
واشتهر الفنان الذي بيعت أكثر من خمسة ملايين نسخة من ألبوماته بأغنيات، مثل: "سكاتيرلينغز أوف أفريكا" و"أسيمبونانغا" (ومعناها لم نره بلغة الزولو).
وكانت تلك الأغنية الموجّهة إلى نلسون مانديلا، بطل كفاح الفصل العنصري، محظورة لفترة من الفترات في جنوب إفريقيا قبل أن تصبح رمزاً من رموز بلاد قوس قزح بعد سقوط النظام سنة 1994.
وكان جوني كليغ "رأس الحربة" في كفاح الفصل العنصري، بحسب ما قال وزير الثقافة ناتي متيتوا عبر "تويتر".
وغرّد الأخير: "هو عملاق كبير يفارقنا، جوني كليغ المغني والمؤلف وعالم الإنسان".
وأردف أن موسيقاه "ساهمت في توطيد أواصر النسيج الاجتماعي" في بلد يسوده الانقسام.
واعتبر حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الذي يمسك بزمام السلطة إن جوني كليغ "لجأ إلى الموسيقى لتوحيد أشخاص مختلفي الأعراق. وشكّل مصدر إلهام للتغيير الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي في البلد. وفاته خسارة كبيرة لشعب جنوب إفريقيا".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق